الخيارات المتاحة لمصر والسودان بعد فشل مفاوضات سد النهضة.

الصفحة الرئيسية

 سد النهضة | الري تعلن تلقي خطابٍ رسمي من إثيوبيا ببدء الملء الثاني

الخيارات المتاحة لمصر والسودان بعد فشل مفاوضات سد النهضة.

قال الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الموارد المائية والري ، أنه تلقى خطابًا رسميًا من نظيره الإثيوبي يفيد ببدء إثيوبيا الملء للعام الثاني لخزان سد النهضة الإثيوبي.

وأضاف بيان عاجل للوزارة ، اليوم، أن وزير الري وجه خطابًا رسميًا إلى الوزير الإثيوبي ، لإخطاره برفض مصر القاطع لهذا الإجراء الأحادي . الذي يعد خرقًا صريحًا وخطيرًا لاتفاق إعلان المبادئ ، كما أنه يعد انتهاكًا للقوانين والأعراف الدولية التي تحكم المشروعات المقامة على الأحواض المشتركه للأنهار الدولية. بما فيها نهر النيل، الذي تنظم استغلال موارده اتفاقيات، ومواثيق تلزم إثيوبيا باحترام حقوق مصر، ومصالحها المائية، وتمنع الإضرار بها.

مصر ترفض خطاب أثيوبيا بشأن الملئ الثاني سد النهضة

وأرسلت وزارة الخارجية كذلك الخطاب الموجه من الدكتور وزير الموارد المائية والري إلى الوزير الإثيوبي، إلى رئيس مجلس الأمن بالأمم المتحدة؛ لإحاطة المجلس -الذي سيعقد جلسة حول قضية سد النهضة يوم الخميس 8 يوليو 2021- بهذا التطور الخطير، الذي يكشف مجددًا سوء نية إثيوبيا، وإصرارها على اتخاذ إجراءات أحادية؛ لفرض الأمر الواقع، وملء، وتشغيل سد النهضة دون اتفاق يراعي مصالح الدول الثلاث، ويحد من أضرار هذا السد على دولتي المصب، وهو الأمر الذي سيزيد من حالة التأزم، والتوتر في المنطقة، وسيؤدي إلى خلق وضع يهدد الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي

صرح الوزير سامح شكري وزير الخارجية المصري ، إن الجولة الأخيرة من محادثات الاتحاد الإفريقي بشأن ملف سد النهضة الأثيوبي وقد جمعت المحادثات الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا التي عقدت في جمهورية الكونغو الديمقراطية بكنشاسا خلال الشهور  الماضية في محاولة لإعادة إطلاقها، فشلت المفاوضات المتعثرة بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير المتنازع عليه في التوصل إلى اتفاق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ ، في بيان رسمي ، إن محادثات مصر والسودان مع أثيوبيا ،لم تحرز أي تقدم ولم تسفر عن اتفاق" ، في إشارة إلى استمرار الجمود المستمر منذ سنوات في المحادثات بشأن السد الإثيوبي.

تم تمديد المحادثات الثلاثية الأخيرة التي رعاها الاتحاد الأفريقي ، والتي  في كينشاسا تحت رعاية رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي  بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي ، يوم الاثنين ليوم الثلاثاء بعد انتهاء المحادثات أمس. مع عدم إحراز تقدم بسبب استمرار الاختلافات.

بعد فشل المباحثات الاخيرة بين الجانب المصري والسوداني والأثيوبي في ملف سد النهضة، ربما أصبح يلوح في الأفق بوادر الحل العسكري بالنسبة لدولة مصر ، وفي ظل تعنت أثيوبي وعدم شفافية الجانب السوداني والذي كاد يعاني من حالة غرق أراضيه بسبب ذلك السد ،فماهيا أبرز نقاط الخلاف المصري الأثيوبي في ملف سد النهضة وحل أصبح استخدام الخيار العسكري الحل الأمثل الأن بالنسبة لمصر ورئيسها عبد الفتاح السيسي؟

السودان يتهم أثيوبيا بتهديد حياة السودانيين بخطوة الملئ الثاني لسد النهضة.

واتهمت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي ، إثيوبيا بالتعنت في المفاوضات بشأن سد النهضة . وكانت تقارير صحفية أفادت بوجود توجه في مفاوضات كينشاسا ، لدعوة الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجنوب إفريقيا، لمساعدة الاتحاد الإفريقي في جهود الوساطة.

قالت مريم الصادق أن عملية الملئ الثاني لسد النهضة يوقف كافة محطات الكهرباء . ويعرض الأراضي السودانية لخطر الجفاف ، وهيا مخالفة للقانون الدولي للأنهار المشتركة . وقالت أن أثيوبيا تتعامل مع المياه كأنها سلعة تباع وتشترى وهو مصدر وجود لا نقاش فيه.

رفضت إثيوبيا جميع المقترحات المقدمة لإعادة هيكلة المفاوضات المتعثرة. ومن بين المقترحات تشكيل «رباعية دولية» تقودها جمهورية الكونغو الديمقراطية التي ترأس الاتحاد الأفريقي للتوسط بين الدول الثلاث، وتضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

خلاف مصر والسودان مع أثيوبيا بملف سد النهضة.

دخلت إثيوبيا والسودان ومصر في خلاف بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي ، وتصف جمهورية مصر العربية ملف السد بالمهدد الوجودي لها ،لانها تعاني من ندرة في المياه بحسب إحصاءات البنك الدولي ،وهيا تعتمد بالأساس على مياه نهر النيل التي تأتي من دولة المنبع أثيوبيا، وأن إعتماد مصر على مياه النيل يعادل 95% من احتياجاتها، وتحصل مصر سنويآ على 55مليار متر مكعب من مياه النيل.

ربما أن مصر تخشى بالأساس من أن عملية المليء قد تؤثر بالسلب على حصتها المائية ، فهنالك سنوات يكون فيها معدل الامطار عاديآ أو متوسط حينها لن يكون هنالك أي مشكل لمصر ،أما التخوف فمن السنين التي يحدث بها جفاف وهذه الحالة من الممكن أن تستمر سنوات وذلك أيضآ للتغيرات المناخية التي نمر بها .

ومن جهة أخرى فأن أثيوبيا ترى من هذا السد ضرورة وجودية لها وأهم ركائز بناء إقتصاد وتنمية أثيوبيا، فلو تم تشغيله بكامل طاقته سوف يكون المحطة الأكبر في أفريقيا لتوليد الكهرباء ، وسيتم توفيرها إلى أكثر من 60 مليون أثيوبي لذلك تحارب أثيوبيا من أجله.

أما السودان ،فقد إعتبر وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي ، أن ملئ السد دون أي إتفاق سوف يعد خرقا للقانون الدولي وتهديد بالغ الخطورة لسد الروصيرص وللسودانيين أنفسهم ،وقالت لا يمكننا أن نستمر في هذه الحلقة المفرغة من المحادثات التي لن تجدي نفعآ وسوف تظل إلى ما لانهاية بالنظر لما يمثله السد في تهديد مباشر لخزان الروصيرص ،والذي يبلغ سعته أقل من10%من سد النهضة إذا تم تشغيله دون إتفاق أو تبادل بيانات.

ربما نرى الأن لهجة شديدة من السودان لان ببساطة في حالة إكتمال سد النهضة أو إنهياره ، فلو إكتمل سوف يحرم السودان من حصة مائية ضخمة سنويآ تصله مما سيؤدي إلى جفاف وبوار مساحات زراعية شاسعة وسيعرض البلاد لسلسلة إنهيارات إقتصادية تامة لو إنهار فسينهار معه سد الروصيرص وسيجرف أكثر من 7مليار متر مكعب من الماء ، مما سوف يؤدي إلى فيضانات خطيرة ومدمرة وتشريد ملايين من السودانيين ولا يخفى عن الجميع توتر العلاقات السودانية الأثيوبية على ملف الحدود ومدينة الفشقة السودانية. 

ما الضرر لو أصرت أثيوبيا على ملء السد في 5 سنوات؟

سيكون التأثير واضح وذلك في تقليص نسبة حصة مصر بنحو 12مليار متر مكعب سنويآ ،والسودان أيضآ سيتحمل نفس النسبة ولذى سوف يتقلص مساحات الأراضي الزراعية والمساحات الخضراء ،بنسبة تتراوح بين 20 و25 % مما يزيد الفجوة الغذائية في البلاد ،ويضطر مصر والسودان لتحمل أعباء أخرى مثل زيادة إستيراد المواد الغذائية من الخارج ، وسوف يقلل من العمالة الزراعية ويقلل نسبة الطمي وخصوبة الأراضي ،وأيضآ الثروة السمكية كما سوف يقلل إنتاج طاقة الكهرباء المتولدة من السد العالي المصري بنسبة 50% ولكن لم يكن ذلك ملموس في الملء الأول للسد.

الحل العسكري لمصر والسودان في ملف سد النهضة مع أثيوبيا.

لمصر سابقة قوية في ذلك ففي عام 1976 كانت أثيوبيا تحاول بناء سد كبير وقامت مصر بتفجير المعدات وهيا بطريقها إلى أثيوبيا، وفي كل فترة حينما تتعثر المفاوضات يلوح بالأفق التدخل العسكري لفض ذلك الموقف الغامض من أثيوبيا أتجاه مصر،مما إستدعى القاهرة لتوجيه بيان شديد اللهجة إلى أثيوبيا ،لكل هل تمتلك مصر القدرة على ذلك ؟ وهل رد الفعل الأثيوبي ستكون القاهرة له بالمرصاد ؟سنستعرض حلول مصر لورقة الحل العسكري .

  •  التدخل الجوي 

 لايخفى على أن الجيش التاسع عالميآ يتفوق في سلاح الجو عن نظيره الأثيوبي ،فمصر تمتلك ترسانة أسلحة جوية تقدر ب1130قطعة جوية متنوعة بين أسلحة إعتراضية وهجومية ونقل وأيضآ حاملة طائرات ، بل تم تطوير قطع جوية لتكون إمدادات بالوقود للطائرات في الجو لكي تستكمل مهمتها ،وهيا الخيار الأصلح لتلك المرحلة ،بينما يتكون سلاح الجو الأثيوبي على 80 طائرة فقط ،وحتى التحكم في المسافة بين مصر وأثيوبيا والتي تقدر ب1400 كيلومتر إستطاعت مصر بتذليل ذلك العائق بشراء صفقة طائرات رافال فرنسية ، وهيا بإمكانها الطيران لمسافة3750كيلومتر .

مقارنة بين الجيش المصري والاثيوبي

ولو كنا نضع في التفكير أن بعد أن يزول عائق المسافة فلا ننسى أننا أمام كتلة خرسانية عرضها 1800متر وإرتفاع 170 متر وبالتأكيد تحتاج على عشرات الأطنان من المتفجرات ولكن مصر تمتلك في أسلحتها القنبلة الخارقة للتحصينات (بانكر باستر ) وهيا القادرة على إختراق السد وتدمير أجزاء كبيرة منه .

  • التدخل البحري
 بدون الدخول إلى تفاصي يجب أن نعرف أن أثيوبيا دولة غير مطلة على البحار وبالتالي لن يكون بمقدور الجيش المصري محاربتها بحريآ على الرغم من إمتلاك الجيش المصري 319 قطعة بحرية ،فيما لاتمتلك أثيوبيا أي من القطع البحرية ، أو أن مصر ترسل قواتها للمهاجمة عبر أريتريا تمهيدآ لتدخل بري محتوم .

  •  التدخل البري 

 تظن أثيوبيا أنه لعدم وجود حدود بينها وبين مصر أن تكون في منأى عن تدخل بري مصري بها ، لكن لو رجعنا بالتاريخ فقد كانت خطة بين مصر والسودان لإقامة قاعدة مصرية صغيرة كي تستوعب قوات الكومندو المصري الذين قد يتم إرسالهم إلى أثيوبيا ،لكن حينما تدهورت علاقات مصر والسودان فترة بسبب مثلث حلايب وشلاتين لا أحد يعرف أين ذهب هذا الاتفاق ، يقدر تعداد القوات البرية المصرية 920 ألف جندي منهم 440 الف نشط بخلاف المئات من الأسلحة الثقيلة والمعدات لذى التفوق البري يضع مصر بالمقدمة .

تدخل من الإتحاد الأوربي .

أعرب الاتحاد الأوروبي  ، عن دعمه لجهود جنوب إفريقيا لإيجاد حل لأزمة السد الإثيوبي ، وحث جميع الأطراف على أهمية استئناف المفاوضات ، ونقلت خدمة العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي عن منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل قوله إن اتفاق ملء السد الإثيوبي في أيدي ثلاث دول هي إثيوبيا والسودان ومصر.

وشدد على أن الوقت قد حان للعمل حتى لا تؤجج التوترات ، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى استمرار واستكمال المحادثات المقبلة بنجاح بشأن السد الإثيوبي.

حذر الاتحاد الأوروبي من تصاعد التوترات بشأن سد النهضة ، مؤكدا ضرورة المضي قدما للتوصل إلى اتفاق بشأن القضية بين مصر والسودان وإثيوبيا.

وقال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ، جوزيب بوريل ، في بيان صدر يوم السبت ، إن مصر والسودان وإثيوبيا يمكن أن تتوصل إلى اتفاق بشأن ملء السد ، والآن حان الوقت للتحرك وعدم تصعيد التوترات

وأضاف بوريل في بيان: "أكثر من 250 مليون شخص يعيشون في حوض النيل الأزرق يمكن أن يستفيدوا من اتفاق محتمل قائم على التوافق لملء سد النهضة" ، مشيرًا إلى أن هؤلاء "ينتظرون الاستثمار في سلامة المياه". "الري والإنتاج الزراعي وتوليد الكهرباء".


.تم التحديث في 6 يوليو 2021


google-playkhamsatmostaqltradent