استنفار أمني وطبي في العراق إستعداد لزيارة عاشوراء بكربلاء

الصفحة الرئيسية
العراق - أخبار العالم والتكنولوجيا أون لاين| استنفار أمني وطبي في العراق استعداد لزيارة عاشوراء بكربلاء : تواصل قوات الامن العراقية من انتشارها الكثيف في العراق ، لمنع حدوث اعتداءات خصوصا في كربلاء والنجف الأشرف. حيث من المتوقع توافد مئات آلاف الزوار الى مرقد الامام الحسين واخيه العباس لأحياء يوم عاشوراء.

استنفار أمني وطبي في العراق إستعداد لزيارة عاشوراء بكربلاء

إجراءات أمنية لحماية زوار كربلاء في العراق أثناء الاحتفالات بيوم عاشوراء

بينما أعلنت أعلى سلطة شيعية متمثلة في السيد علي السيستاني ، في العراق يوم الثلاثاء أول أيام رأس السنة الهجرية وبداية شهر محرم ، دخلت البلاد في حالة من الحزن والحداد مع استعدادها لطقوس عاشوراء.

عززت قوات الأمن العراقية انتشارها خصوصا في كربلاء بتوجيهات من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ، لحماية مئات آلاف الزوار الوافدين على مرقد الإمام الحسين وأخيه العباس لإحياء يوم عاشوراء، وتعتبر هذه المهمة اختبارا لها قبل عام من انسحاب القوات الأمريكية من العراق.

ومع بدء الاستعدادات اليوم لمراسم عاشوراء يوم الخميس المقبل ، غطيت المدن العراقية ، بما فيها المزارات والمزارات الشيعية ، باللون الأسود ، مع آلاف المواطنين من جميع أنحاء البلاد. وكذلك الزوار من الدول الإسلامية ، وخاصة المجاورة منها مثل إيران، قادمين سيراً على الأقدام إلى مدينة كربلاء (110 كلم جنوب بغداد).

ذكرى عاشوراء محرم 1443

وانتشرت على جانبي الطرق الرئيسية المؤدية الى مدينة كربلاء عشرات الخيام لاستقبال الوافدين الذين وصل الكثير منهم سيرا على الاقدام، وتقدم لهم الطعام والمياه وتوفر لهم استراحة من عناء السفر.

واتشحت مباني المدينة بالسواد وعلت أصوات الطبول والاذكار الحزينة التي تستعيد مشاهد "واقعة الطف" التي قتل فيها الامام الحسين على يد جيش الخليفة الاموي يزيد ابن معاوية، مع معظم افراد عائلته العام 680 ميلادية.

واحتشد جموع للزوار، منذ الأول من محرم في شوارع كربلاء ومنطقة المدينة القديمة وما بين الحرمين استعدادا لممارسة الطقس الاخير من طقوس عاشوراء وهي "ركضة طويريج".

وتبدأ العملية بتجمع الزوار عند منتصف النهار، في المدخل الشمالي لكربلاء على بعد خمسة كيلومترات من مرقد الامامين.

وينطلق المشاركون حفاة الاقدام وهم يضربون على رؤوسهم بايديهم متوجهين الى مرقد الامام الحسين ثم الى مرقد الامام العباس وهم يرددون "لبيك يا حسين".

وبعدها تجري عملية حرق الخيام لاستعادة مشهد انتهاء "معركة الطف"

حماية أمنية مشددة برآ وجوى استعدادا ليوم عاشوراء في العراق

أكد قائد فرقة العباس القتالية في الحشد الشعبي الموالي للمرجعية الشيعية العليا ميثم الزيدي ، أن الخلية تساهم في تأمين سماء كربلاء بطائرة مسيرة ضمن الإجراءات الأمنية المتخذة لحمايتها. وحماية المشاركون في الذكرى ومن تعرضوا خلال مسيراتهم إلى كربلاء لهجمات مسلحة نفذها تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الزيدي في بيان تداولته مواقع الاخبار "وجهت قيادة فرقة العباس القتالية الإعداد المبكر لمليون زيارة خلال شهري محرم وصفر ، مؤكدة حشد أكثر من 5000 متطوع قابل للزيادة و 550 قافلة خدمية لإنجاح خطط الزيارة ".

وأضاف الزيدي خلال مؤتمر في كربلاء حضره مسؤولون من جميع المكاتب المدنية التابعة للشعبة ومسؤولون من وحدات الإغاثة والدعم في مدن عراقية أخرى وقادة فرق ، أن الجهد التكنولوجي سيكون قويا خلال هذه الزيارة. حيث ستكون سماء سيتم تأمين الحرمين الشريفين (لأضرحة الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب وشقيقه العباس) بشكل كامل.

وناقش المؤتمر الاستعدادات للزيارة ووضع الحلول لبعض المعوقات ومنها تشكيل لجنة لمتابعة المجهود الخدمي والأمني ​​في مليون زيارة ومنها زيارة الأربعين على وجه الخصوص "كونها من مسؤولية مجموعة العباس القتالية. مقاتلو الفرقة يؤمنون على المداخل الرئيسية لمدينة كربلاء المقدسة ".

إستعداد فرق الصحة والسلامة لزيارة عاشوراء بالعراق

وكشفت دائرة صحة كربلاء ، من جهتها ، عن استراتيجيتها الصحية لحدث عاشوراء اليوم ، حيث أرسلت فرق مراقبة صحية وتطعيم المئات من العاملين في إطار الاستعدادات المستمرة لعاشوراء.

استنفار أمني وطبي في العراق إستعداد لزيارة عاشوراء بكربلاء
إرشادات إدارة صحة كربلاء لزيارة عاشوراء


وقال كرار جواد العباسي مدير دائرة الرقابة الصحية في كربلاء "تم وضع خطة محددة لزيارة عاشوراء تختلف عن السنوات الماضية بسبب الظروف الاستثنائية التي يعاني منها العراق اليوم نتيجة تفشي وباء كورونا".

وأشار الى انه "اضافة الى انتشار فرق صحية متنقلة في ضوابط المحافظة" ، فقد تم ارسال اكثر من 50 فريق مراقبة لمتابعة الوجبات التي يتم توزيعها على الأهالي والإجراءات الصحية المتبعة في جميع مناطق كربلاء

وأوضح أن العمل على حملة تطعيم العاملين في المحلات العامة بلقاح كورونا ، والتي بدأت قبل أسبوع ، ما زال مستمرا. حيث تم تطعيم نحو ألف عامل في الأيام الخمسة الأولى ، وما زالت الجهود تبذل حتى الآن. الوصول إلى هدف تطعيم عشرة آلاف عامل.

وأضافت "ستُفرض عقوبات على مخالفي الشروط الوقائية من أصحاب المحلات والفنادق والمطاعم ، وغرامة تصل الى خمسة ملايين دينار (3000 دولار) ، فضلا عن الاغلاق لمدة 90 يوما". قال مسؤول.

بالإضافة إلى ذلك ، تم تفريق 55 سيارة إسعاف في مواقع رئيسية ، حيث تم تجهيز ثمانية مستشفيات حكومية وأربع مستشفيات خاصة ، بالإضافة إلى افتتاح غرف طوارئ في عدد من المؤسسات الصحية.

تأمين كربلاء بعدد 1600 كاميرا أمنية في زيارة عاشوراء 

وعلى صعيد متصل ، أعلنت قيادة شرطة محافظة كربلاء عن تركيب 1600 كاميرا لمراقبة امنية طقوس عاشوراء وزيارة الأربعين يوم الثلاثاء.

وقال المحافظ ناصيف جاسم الخطابي "المحافظة جاهزة تماما لإنجاح طقوس عاشوراء".

قال العميد فهيم الكريتي المتحدث باسم قيادة عمليات كربلاء ، إنه تم نشر مفارز طبية لتوعية المواطنين بالالتزام بالإجراءات الصحية ، وكذلك توزيع الكمامات وتوفير العشرات من المركبات الحكومية والعسكرية ووسائل النقل الخاصة لعودة الزائرين إليها. محافظاتهم بسلاسة بعد يوم العاشر.

وبحسب علاء الغانمي ، مدير الاتصالات في قيادة شرطة كربلاء ، "تم تقسيم المحافظة الى طوق امني لضمان سلامة السائحين بالتعاون مع الحرمين الحسينية والعباسي".

وتابع أنه في إطار الاستراتيجية الأمنية ، سيتم نصب 1600 كاميرا مراقبة بين مداخل وأقضية ونواحي المحافظة للرقابة الأمنية خلال شهر محرم حتى الزيارة الأربعين.

زيارة كربلاء يوم عاشوراء من اقدس المناسبات الدينية لدى الشيعة.

استنفار أمني وطبي في العراق إستعداد لزيارة عاشوراء بكربلاء
جانب من مظاهر عاشوراء بكربلاء

في كل عام في العاشر من محرم ، يتذكر المسلمون ، وخاصة الشيعة في العراق وفي جميع أنحاء العالم ، عاشوراء مأساة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام.

وقعت مأساة الطف في العاشر من محرم سنة 61 هـ ، أي ما يعادل 680 م ، عندما قتل جنود الخليفة الأموي يزيد بن معاوية الإمام الحسين ومئات من أفراد عائلته ، وهي من أفظع الأحداث في التاريخ.

نتيجة لذلك ، تعد زيارة كربلاء خلال عاشوراء واحدة من أهم الأحداث الدينية ، حيث يحضرها أكثر من ثلاثة ملايين مسلم كل عام. لكن بسبب القيود التي فرضها تفشي كورونا ، انخفض الحضور في العامين الماضيين.

بلغت ذروة مراسم عاشوراء صبيحة اليوم (الأحد 30 آب/ أغسطس 2020) في محافظة كربلاء عند ضريح الإمام الحسين وأخيه العباس. 

حيث اكتظت الشوارع والساحات بالمعزين رافقها القيام بمراسم حزن وتأسي لاستذكار واقعة الطف التي حدثت سنة 61 هجرية على أرض كربلاء. ومن أبرز هذه المراسم هي شعيرة التطبير وهي ضرب مقدمة الرأس بآلة جارحة حتى يسيل منها الدم.

وجرت مراسم مماثلة عند المزارات المقدسة في أرجاء البلاد وخاصة في مدن النجف وسامراء والكاظمية فضلا عن مجالس عزاء في غالبية المساجد والحسينيات في ظل إجراءات وقائية وأمنية غير مسبوقة لمنع تفشي فيروس كورونا بين صفوف المواكب.

وشهدت المدن والأحياء الشيعية إقامة مراسم عزاء وإقامة ولائم كبيرة لتوزيع المواد الغذائية على المشاركين في إحياء مراسم العزاء فيما بثت المحطات التلفزيونية والإذاعية قصة الإمام الحسين ورفاقه.

ورغم الدعوات التي أطلقتها وزارة الصحة والبيئة من مخاطر إحياء هذه الشعائر بسبب تفشي فيروس كورونا وتجاوز عدد الإصابات في البلاد سقف المليون حالة ووفاة أكثر من 19ألف شخص. 

إلا أن هذه الشعائر أقيمت لكن بوتيرة أقل كثيرا مما كانت عليه بعد عام 2018 فضلا عن عدم مشاركة آخرين من البلاد العربية ودول مجاورة مثل إيران، على خلفية إغلاق المنافذ البرية والجوية.

تواصل قوات الامن العراقية من انتشارها الكثيف في العراق ، لمنع حدوث اعتداءات خصوصا في كربلاء والنجف الأشرف ، حيث من المتوقع توافد مئات آلاف الزوار الى مرقد الامام الحسين واخيه العباس لاحياء يوم عاشوراء.

واعتبر مراقبون ان هذه المهمة تشكل اختبارا حقيقيا لقدرة قوات الامن العراقية على تولي مسؤولية الامن قبل عام من انسحاب القوات الاميركية من العراق.
google-playkhamsatmostaqltradent